January 22, 2009

سنتناسى ونتفائل


السلام عليكم

في يوم تنصيب أوباما رئيسا للولايات الأمريكية قامت المؤسسة التي أعمل بها بإلغاء كافة الصفوف والأعمال بشكل مفاجئ دون إخطار مسبق .. ففي نفس اليوم تم إبلاغي أنه علي وعلى الجميع حضور البث المباشر لتنصيب أوباما رئيساً..
تفاوتت ردود الأفعال بين التذمر والفرح.. فكان الأمر لا يعني شيئاً للبعض في حين كان البعض فرح لدرجة أنه يصفق كلما نطق المذيع كلمة أوباما..
المضحك أن تلك المشاعر (من غبطة وسعادة) تعتري بشكل كبير فئتين رئيسيتين من الشعب.. الأولى هم ذوي البشرة الداكنة من الأصول الأفريقية وهم الذين كانوا يصفقون ويهتفون بأوباما.. والفئة الثانية هم المسلمين، وذلك لوجود ترابط بين الاسم والإسلام..

كانت زميلة لي مسلمة تجلس بجانبي.. وعند خروج أوباما ذكر المقدم الاسم بـ باراك إتش أوباما.. فكانت تسأل ما هو إتش؟؟ وعندما أخبرناها بأنه حسين صاحت وانتفضت من كرسيها وقالت على الأقل له هذا الاسم...

قد يعتبر أوباما المنقذ للكرة الأرضية وذلك الفارس الذي سينتصر على الشر بسيفه البتار.. فهو أول رئيس أمريكي من أصول أفريقية إسلامية.. فلابد أن يحن لأصله وأهله..

هذا ظننا وذلك لفقداننا الأمل في كل شيئ.. وأصبح هو القشة التي نتعلق بها.. والتغيير الذي ننتظره..

تناسينا وسنتناسى أنه ليس الوحيد من يدير أمريكا والعالم.. وأنه ليس مسلم (وان حمل اسم اسلامي) وأن بطانته من اليهود..

سنتناسى رغبة منا في حدوث تغيير ورغبة منا في زرع الأمل ولو كان الأمل كاذب..

سنتناسى حتى يظهر لنا العكس.. أو ينتهي كما انتهى كندي الذي أراد أن يكون ذلك الفارس الذي يحارب الشر..

سنتناسى وندعي أن يكون هو التغيير الحقيقي..
من يدري..

دمتم بود

11 comments:

عابر سبيل said...

المؤسف أيضا أن وسائل الإعلام والتي كانت تصيح بانها تدعم غزة
تركت غزة وأخذت ببث التقارير عن تنصيب أوباما !

لا ادري لم نفخر بكونه مسلما مع انه يفخر بانه انسلخ من الإسلام وإلا لما فاز !

علينا ان لا ننتظر غيرنا لتغيير العالم، علينا ان نغيره نحن بديننا واخلاقنا

ريم حسن said...

نتناسى؟!


عن نفسي، أظن أنني سأكف عن التفكير في ما قد يقدمه أو لا يقدمه..


ولنترك الأيام تخبرنا بأخبارها..

فأي بصيص تفاؤل، سيعني اغتيال لأوباما! وهو أكثر من يدرك هذه النقطة، فبطانته كما ذكرت هي اليهود واليهود واليهود..

عفواً.. أقصد، الصهاينة والصهاينة والصهاينة..



عابر سبيل، أتفق معك تماماً في تعليقك، وخصوصاً جملتك الأخيرة منه


أصلح الله أحوالنا وأحوال المسلمين في كل مكان

مسك الحياة said...

عابر سبيل:
نحن لا ننتظر الغير.. ولكن نحاول أن نجد بصيص أمل.. دائما ننادي بتغيير أنفسنا لكي يغير الله حالنا.. كلام سليم..
أنا سأحاول وأنت وهي وهو وسنتغير بحول الله.. ولكن من الذي يتحكم بنا.. ويدير دولنا..؟؟ أليس هم ولاة الأمر..
ندعو من ولاة امورنا أن يتغيروا لكي يغير الله من حالنا.. ولا نرى شيء..
أوباما هو التغيير الفعلي الحاصل والذي قد يحمل الأمل ليس لشيء ولكنه لكونه تغيير بحد ذاته..
أملي في الله أكبر.. ولا بأس في أن نرى ما يستطيع أن يفعله ذلك التغيير.. فقط لنرى..


ريم حسن:
نعم لنترك الأيام تخبرنا فمن الصعب التكهن بما سيكون وما الذي يستطيع أن ينجزه وذلك لأن بطانة الصهاينة تديره بشكل أو بآخر..
فالنتناسى ولنترك الأيام تكشف لنا ما سيكون..

dots... said...

عندما يتعلق الامر بالتاريخ والسياسه فبرأي أن افضل الحلول هو الجلوس على كرسي مريح والمشاهدة من بعيد ....

مسك الحياة said...

dots..:
ونعم الرأي.. الجلوس والمشاهدة ^.^
شاكرة مرورك الطيب دوتس

خالد الجابري said...

أرى أنه من جميل أن نتفائل دائما و في كل الأحوال بلا إفارط أبدا.
و لكن من غير الجميل أن نتفائل حتى يتحول تفائلنا هذا تغابيا و نصبح اعمياء عن الواقع الذي نعيش فيه.

سيكون أوباما -كما أعتقد- أفضل من سابقه الأحمق المطاع, و لكنه لن يكون بـ (منقذ البشرية) أو المسلمين حتى.

علينا أن نركز على أنفسنا حتى نصلحها, و بإذن الله ستهون الصعاب الباقية أمامنا.

و جزاك الله كل خير على طرح هذا الموضوع.

مسك الحياة said...

خالد الجابري:
سيكون أفضل من سابقه ولن يكون منقذ البشرية.. بدون جدل..
ولكنه شيء جديد نود أن نرى إمكانياته التي قد وقد لاتكون في صالح شعوبنا المهضوم حقوقها..
شكراعلى المرور الطيب

ميقات الذاكرة said...

أن نتفائل فهذا أمر جيد
لكن أن نوهم انفسنا بما نتيقن حدوثه فهذا مخجل بعض الشيء كما أرى وهى وجهة نظر
.
طالما تم تبريك اوباما من قبل اليهود فعظم الله اجر أصحاب التفاؤل


دمتم..

مسك الحياة said...

ميقات الذاكرة:
نحن لا نوهم أنفسنا أكثر من أن نحاول أن نتناسى الحقيقة المرة بأنه مبارك من قبل اليهود.. نحاول فقط أن نحسن الظن حتى يثبت العكس..

يعني مثل السجين الذي يبلّغ بأن هناك سجان جديد سيتولى إدارة السجن وذاك السجان من الذين كانوا مسجونين في بلاد العدو في ريعان شبابه.. عندها سيتفائل المسجونين بأن السجان سيكون رحيما لأنه التسع وجرب ويلات السجن..
لكن هل يا ترى سيكون السجان رحيما أم قاسيا لا أحد يعلم حتى نجرب..

وصلت الفكرة :-\

المدني said...

.

بالنسبة لي فالأمر واضح تماماً . .

فهناك حقيقة من رب السماء في كتابه الكريم:

(ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم)

ثم هذا مرتد تارك لدينه . . وكذلك أبوه

وهذه حقيقة يتجاهلها أكثر من يتحدث عنه !!

.

مسك الحياة said...

المدني:
لا أظنه مسلم من البداية.. فهو متبع لدين أمه..
بغض النظر عن الدين فهو مسيطر من قبل اللوبي الصهيوني.. مما قد يعطينا توقع مستقبلي سيء..
وفي الجهة المقابلة فهو ليس بذلك الأمريكي الأبيض.. مما يعطينا أيضا توقع مختلف..
كل هذه التوقعات غير واضحة الرؤيا حتى الآن..

وكل ما علينا هو المشاهدة .. كعادتنا..

لك الشكر على مرورك الطيب..

Post a Comment