March 05, 2009

مساعدة ولكن!!

( الموقف الأول )

حدث هذا الموقف في كلية أختي مع زميلة لها.. طالبة هندسة الحاسوب.. سأرمز لها بالرمز ط..

ط: أنت خريجة علوم الحاسب
مسك الحياة: نعم

ط: تعرفين لغة سي بلس بلس
مسك الحياة: درسته من زمان.. بس نسيت تفاصيل الكود

ط: طيب تقدرين تساعديني في هالواجب
مسك الحياة: زي ما خبرتك .. نسيت تفاصيل الكود .. بس بساعدك في فكرة الواجب


قامت ط بإرسال المسألة وقمت بتلخيص فكرتها وأضفت كل ما تذكرته من أكواد لأسهل عليها الموضوع أكثر.. وبعد أكثر من أسبوع من إرسال الحل المبدئي لها...

ط: شكرا على المساعدة
مسك الحياة: عفوا .. خلصتيه..

ط: لا ما سويته.. ما عرفت كيف أبدأ..
مسك الحياة: كتبت لك الفكرة الأساسية وأضفت البداية وبالكود.. بس عليك تكتبيه وتكملي..

ط: أصلا الأفكار إلي كتبتيه انا عارفاه بس ما عرفت كيف أبدأ.. وإنت قلت 3 دوال وماعرفت وين أحطهم..إنت أصلا عارفة شو هو الدوال!!!
مسك الحياة: (بنبرة مختلفة) شرايك!!.. درست البرمجة 4 سنوات .. بتعلميني فيه!!.. الدالة الأولى هي الأساسية أكتبيه والبقية هي إلي بتكملين عليه..

ط: كنت تكتبيه كله ورسلتيه.. هالواجب عليه 2% من المعدل وانامحتاجاه..
مسك الحياة: (انصدمت وتنرفزت) أولا أنا ما أذكر تفاصيل الكود.. وثانيا تبغيني أحل لك الواجب كله..!!!!! إبدأي وبتتسهل.. (ابتسامة صفراء)

انتهى..


(الموقف الثاني)

هذا الموقف حصل مع طالبة سابقة لدي.. وتتدرب الآن في مؤسسة كمساعدة إدارية.. وطلبت منها المشرفة أن تساعد في بناء قاعدة بيانات لرصد أجوبة عملاء المؤسسة..

اجتمعت مع الموظفة ومشرفتها وقمنا بتمحيص نموذج العملاء وتقسيمه لتصميم قاعدة البيانات.. وأخبرت الموظفة بأن تبدأ في عمل الجداول وسأساعدها حين انتهائها من عمل الجداول في تكملة بنائه..

بعد اسبوعين من الاجتماع أرسلت لي الموظفة رسالة بالبريد الالكتروني ملخصه بأنها تعاني في عمل جداول قاعدة البيانات.. وأنها أخبرت المشرفة واقترحت أن توكل لي المهمة بملغ مالي ولكن المشرفة رفضت بسبب ميزانية المؤسسة.. فاقترحت بأن تدفع لي هي من مالها الخاص أو أن أجتمع معها مرة أخرى وأن أقوم بعمله معها مرة أخرى في أوقات أخرى..

مباشرة أرسلت لها بأني سأساعدها في بناء قاعدة البيانات دون أي مبلغ مالي لأنه لا يستحق.. وسأكون سعيدة بهذه المساعدة..


( نهايات مختلفة )

في كلا الموقفين قدمت المساعدة بكل حب ولكن.. كانت النهاية مختلفة ..

ففي الموقف الأول رفضت أن أكمل تقديم المساعدة لأن الطالبة لم تبادر بتحريك خلايا دماغها ومحاولة التجربة.. ولأنها طالبة علم فالمجهود المتوقع منها كان أكبر مما تبذله..

ناهيك عن أسلوبها السيء ورغبتها الصريحة في الحصول على الحل كاملا وهو الشيء الذي جعلني أتوقف وبكل جدية وأن أصرح باستنكاري لهذه الفكرة وخاصة أنها طالبة وتقديم الحل الكامل للواجب هو مساعدتها على الفشل..

أما في الموقف الثاني فقد قامت الموظفة بالمحاولة.. وحقيقة الأمر فقد توقعت أن يصعب عليها المهمة لأنها إدارية ولا تملك الخبرة الكافية لتكون على دراية بعلم قواعد البيانات، ناهيك أن هذه المهمة تعتبر عمل إضافي (تطوعي) على مهامها.. وقد أوكل لها في المقام الأول لأن المشرفة تعلم بأنها درست أساسيات برنامج الأكسس.. ولكنها لا تعلم بأنه ليس بكافي لبدء مشروع كامل في الآكسس..

فكانت مساعدتي لها بمثابة الإنقاذ أكثر منه المساعدة..


(مخرج )

من الجميل ان يقدم الإنسان المساعدة بل هو قمة الرقي والنبل، ولكن من الأجمل أن يعلم الإنسان متى يساعد وكيف ولمن..
فعلى الرغم من أن المساعدة تكون لوجه الله إلا أني لا أعتقد بان أي إنسان سيسعد بشعور أنه ساذج ويمكن استغلاله..

لا أحب أن ألقي بحسناتي في البحر بل أفضل أن أمنحها الشخص المناسب.. فمبدأي:
اعمل خير ولا ترميه البحر..

24 comments:

dots... said...

أحسن إلى المحسن بإحسانه أما المسيء فيكفيكه الله

الشعور بالسذاجه والإستغلال صدقيني يكون من الغريب أهون عن القريب !!!!

المؤيد الكدم said...

النهايه رائعة

بل ان احيانا من المساعدة عدم المساعدة ,, ان كان الشخص اتكاليا ً فهي نظره للبعيد

تحياتي

مدونة رقعة said...

من الجميل انك تقدمين المعروف لشخض لا تنتظرين منها رد الجميل..

يمكن يكون حل واجب شخصا ما سذاجة و يا ما حليت واجبات طلبة,, بس مو لسذاجة و لكن حتى ازيد من فهمي للدرس و اكون انا الي كاسبة المادة و غيري خاسره..

أما في الحالة الثانية,, فهذا اروع انواع المساعدة..

على العموم المساعدة هي مساعدة.. بس يعتمد على مين يقدمها..

تعليق اخير,,, سوي خير و ارميه ورا مو البحر

مسك الحياة said...

dots:
أمقت استغلال البشر..
أرى أن استغلال القريب أصعب لأننا أحيانا نفسح المجال لهم بإرادتنا لنسير المركب.. فهم يستغلون ونحن ندرك ونعدي..
في كلا الأحوال الاستغلال عادة غير محبذة سواء كان بقصد أو غير قصد..
شكرا لك دوما..


المؤيد الكدم:
صدقت .. من المساعدة عدم المساعدة^.^
مختصر ووافي
بورك في مرورك القيم..


رقعة:
لا ما أرميه.. بما أنه خير فلما ألقي به!!!..
الأولى أن أعتني به وأحرص على وصوله للناس المستحقين له..
تشكرات على المرور الأول المتأخر ^.^

ريم حسن said...

صدقت مسك الحياة..

وحسن أنك كنت واضحة وحاسمة مع الأولى، مع عدم تنافي الحسم مع اللطف. فهكذا يكون المربي.

وأكثر ما يضايقني هو أن يقدم الإنسان المساعدة لكل أحد، بغض النظر عن استحقاقه من عدمه، إما بسبب عدم تقدير لنتيجة تصرفه، أو ضعف في شخصيته..




بالمناسبة، أمتعني وأعجبني كثيراً كثيراً أسلوب العرض في هذه التدوينة :)

بالتوفيق دائماً مسك الحياة..

نسيم السحر said...

ترى من اخترع اعمل معروفا والقه في البحر
ربما كانوا يقصدون أن تنسى معروفك
وتحتسبه عند الله
الموقف الأول يذكرني ببعض الناس تقدمين لهم خدمة وفي النهاية يعتيرونك مسؤولة عن الأمر
وكأنه واجب عليك لا مساعدة منك لهم

فراشة المرج said...

الكثير يريد الحل النهائي ويترك عقله جامدا
ليريحه عن العمل فيتبلد وبالتالي فهو يرمي بالعمل لك لتنهيه له وفي النهاية يضع اسمه عليه بلا مباله

العمل التطوعي رائع
ولكن بحدود ومع من يقدره
لا من شخص يريد الاستغلال

أسامة said...

كثير من الناس في هذا الزمان لا يستحقون المساعدة

وينطبق عليهم الشطر الثاني من بيت الشعر

اذا اكرمت الكريم ملكته واذا اكرمت اللئيم تمردا

شخصيا انقرصت كثرا بسبب حبي لتقديم الخير

مسك الحياة said...

ريم حسن:
تقديم المساعدة شيء جميل ولكنه أجمل عندما يقدم للمستحق.. مثل الصدقة تماما..
أسعدني مرورك الطيب (f)
لك كل الود^.^


نسيم السحر:
حتى من قصد فكرة اعمل معروف وانساه فقد أخطأ.. لأننا نستطيع التوسل لله بهذه الأعمال الطيبة..
وقد أصبت في هؤلاء الذين يعتبرون مساعدتنا واجبة.. والله هو القهر بعينه..
أشرقت المدونة بنسمتك..
ظلك قريبة أخية^.^


فراشة المرج:
المشكلة أن العمل التطوعي قد تجرد من غايته الحقيقية ومعناه الأساسي بسبب بعض العقليات التي لا تفهم ماهية العمل الخيري التطوعي..
حللت أهلا يا فراشة.. المدونة افتقدت حضورك اللطيف..
أسأل الله لك التوفيق دوما أخية^.^


أسامة:
عسى الله أن ييسر لك المستحقين للخير حقا.. لأنه لا أروع من الشعور الذي يعقب تقديم الخير..
ولكن لا نستطيع أن نهمش الفئة التي ذكرتها لأنها بحق في ازياد والله المستعان..
تشرفت المدونة بحضورك بحق ^.^

عهود said...

دروس جميلة ..

نحن عندما نحسن إلى الأخرين .. فإننا نحسن لأنفسنا ..

شكرا لك مسك الحياة

مساعد said...

لاعليك يامسك
الأولى ربما لا تستحق المساعدة لكونها اعتمدت عليك وأتكلت عليك
الأحسان الى الناس ومساعدتهم وفعل الخير من أحسن الأعمال
وفي الحديث خير الناس أنفعهم للناس
ويكفيك ما استقيتي من الموقفين من الخبرة وتعلم صنوف الناس وامزجتهم

دمت بخير يامحسنه

الـهـنـوف said...

فعلا مشكلة يا أختي .. و قد واجهت هذا الشئ من إحدى طالبات الحاسب .. تطلب مني طلبا برمجيا لأنجزه لها وهي لم تبذل شيئا !

المشكلة أن كثيرًا من خريجاتنا يشتكين من أنهن يفتقدن للمهارة العملية بينما تجدينها لم تكلف على نفسها عناء التعب و المحاولة خلال مراحل دراستها .. تريد اخذ البرنامج جاهزا .. حتى إذا دخلت مجال العمل تجد نفسها تائهة لا تستطيع مجابة متطلبات سوق العمل ..



تحياتي

Anonymous said...

مشكلة الناس إذا يبغون أحد يساعدهم مايبغون مساعدة

يبغون العمل بدالهم , إتكالييين ..

لكن قبل ما نساعدهم لازم نتذكر إن أن أحب الناس إلى الله أنفعهم

كل التحية لقلبك المعطاء...

وكما عهدتك :)

أجل وش رايك تساعدني ببعض الشغلات هههه>>مجرد مزحة

أختك عقد الجمان

مسك الحياة said...

عهود:
الإحسان للنفس يضفي البهجة والسرور للذات ولكن الاستغلال يكدر كل هذه الغبطة..
جميل هو مرورك الأول أخية وليس الأخير إن شاء الله..
بالمناسبة مدونتك تجبر الزائر على أن يطيل بقائه فيها.. فنعم المدونة ونعم التدوين..
لك كل الود عهود^.^


مساعد:
أسأل الله أن يسخرنا لخدمة خلقه ففيه النفع والبهجة للطرفين..
بارك الله بك وبكلماتك الطيبة أخ مساعد..
لك كل الشكر..


الهنوف:
كما قال أخ المؤيد.. في هذه الحالة عدم المساعدة هو المساعدة لهم..
أسعدني حضورك الأول بين أروقة المدونة..
أبقاه الله حضورا مستمرا..
لك كل الود أخية^.^


عقد الجمان:
أفا عليج.. لو كل الناس عقد الجمان كانت طابت المساعدة ولو كان فيه استغلال.. :)
أبقاك الله قريبة دوما^.^

أحمد العلولا said...

اممممممم


خاتمة جميلة.. وفلسفة من نوع جديد


اقتنعت بها إلى حد كبير :)

نوفه said...

و لكن أتعلمين حينما أقدم المساعدة إلى أحد

ما و يطلب مني كما فعلت الفتاة الأولى أن أساعد في العمل كله

أتضايق لأني أن حسمت الموضوع معها كما فعلتي ستقول عني

أني لم أساعد و أني فتاة أنانية و قد حصل لي هذا الموقف :)

و أعزي بنفسي بأن أعمل الخير و أرميه في البحر

نطلب الأجر و الثواب من الله و لا أحد سواه

ابراهيم القحطاني said...

الله يعطيك العافيه بالحالتين ..

تدرين متى اتضايق وانقهر !!

لما احاول جاهدا اساعد شخص في موضوع معين .. وبعد التعب يجي يقول لي .. تدري الظاهر الشغله طويله خلاص ما ابي هالشغله !!!

احس بالتحطيم ..

والشغله الثانيه اللي تعلمتها من هالحياه ..

انك لا تقدم المساعده والمشوره الا للي يسئل ويطلب المشوره والمساعده ..

مشتـــاق said...

احسنتي اخي العزيزة مسك فيم فعلتي

هناك اناس استغلاليون .. فقط

وهناك اناس بحق يحتاجون المساعدة

اعتقد انه من الوقاحة ان تصادف مثل الشخص في الموقف الأول .. الذي ربما سينزعج ويبدي انزعاجه أيضاً ..

بينما الإلحاح في الموقف الثاني .. يستحق الالتفات والعمل بالرضا .. والمساعدة فعلاً ستكون لوجه دون اي إمتار

اختي العزيزة اعتذر على التأخير .. ففعلاً احب ان اتابع تدويناتك ..


تقبلي مروري

مسك الحياة said...

أحمد العلولا:
تشرفت المدونة بحضورك الأول..
والحمدلله لم تخرج مختلفا في رأي^.^
شاكرة لك هذا المرور..


نوفة:
أشعر بما تقولين وخاصة في حالة الصديق المقرب.. ولكن نستطيع أن نكون حاسمين بأسلوب طيب والذي يغلب عليه المرح واللطف وخاصة للمقربين لكي لا نخسرهم.. ولو إني أستصعبه أيضا :-| فما حدث لي لم يكن مع المقربين..
الخير جميل دون أن يكون فيه شعور بالإجبار.. والله لا أستشعر جمالية الاحسان والخير عندما أكون مجبرة على فعله وهو الذي يجبرني على الحسم..
أسعدني حضورك أخية^.^ ومشاركتك الطيبة..
لك كل الود..


إبراهيم القحطاني:
الدروس من هذه المساعدات لا حصر لها.. وخاصة التحطيم الغير متعمد من مريدي المساعدة..
أضف لما قلت.. أن أكون جدية في المساعدة مع من أرى فيهم الجدية.. لتجنب التحطيم قدر الإمكان.. ولو أن هذه الاستراتيجية لن تجنبنا التحطيم بشكل كامل إلا أنه قد يفيد..
شاكرة لك مرورك أستاذ..


المشتاق:
الوقاحة لا تقابل إلا بالصرامة (وهو السهل).. أما الذين يغلب على حديثهم اللطف والذكاء فهم يستطيعون إجبارك على تقديم العون ومنعك من قول لا آسف :-/ وهو الصعب..
شاكرة مرورك الطيب..

محمد بن سالم said...

بالنسبه للموقف الاول اقول عالم ترفع الضغط..

يعطيك الف عافيه

majdah said...

مسك الحياة

فلسفة رائعه

يكفيك أجر المساعده
وتفريج الكربة

ناهيك عن رسم الفرحه في ذات من تساعدين

ولكن حين تصل المساعدة للاتكالية فهنا نقف
الموقف الأول

كان يجب عليها ان تحاول دون أن تعتمد على ما لديها

فكيف بها غداً حين تواجه مواقف في حياتها

الأوجب أن تشغل مخها كما ذكرتِ

الثانية حاولت ولكنها استسلمت حين وجدت امامها الفرص مقيده

فركنت العمل لكِ

لا يمنع أن تأخذ بتجارب الغير دون أن تقحمهم كلياً في أعمالك


تبقى الخاتمة هي لُب الموضوع

ابدعتِ في طرحك
كل الشكر:)

مسك الحياة said...

محمد بن سالم:
الله يعافيك..
حللت أهلا كأول زيارة.. شاكرة لك هذا المرور^.^


ماجدة:
أسفرت وأنورت المدونة..
الشكر كله لك أخية..
افتقدت قلمك وغطى الغبار اسم مدونتك في قائمتي^.^
سعدت برؤية اسمك هنا كثيرا..
لك أطيب الود أخية..

ليلى.ق said...

أكرة الإستغلال
وجميل التعاون المتبادل :)

مسك الحياة said...

ليلى:
ومن يحبه!! مع العلم أن الكثير يجبر على تحمله..
الجميل مرورك العطر أخية^.^

Post a Comment